Unbenannt


webmaster@el-sanur.de



 

 

الكرامات

أعمال تشكيلية

 

 

 

 

المستهل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الكرامات

 

 


الموقع بصدد التغيير

 

 

من قتل ناجي الحازب في منفاه ؟
 

412

أوجاع تكتسح التأريخ أو من قتل ناجي الحازب في منفاه،ن.ح ، أكريل على القماشة

 

 

ذو الجنون ناجي الحازب آل فتلة البغدادي

 

 

من أين نبدأُ ؟
تسألُ مالفرق بيني وبينكَ ؟
تعبرُ برلينَ
هاأنتَ تفصلُ بينهما
ستضيعُ بمغربها
سوف تقتلُ
ناجي وداعاً
وناجي سلاماً
ومابين ناجي وناجي
جدارُ الحروب التي إقتسمتها
وتسألُ للمرةِ ألألفِ
من أين تبدأ ناجي؟
ومالفرق بينهما ؟
هي برلين هذي
وداعاً
وبرلين هذي
وداعاً
وهذا السلامُ السلام لها
الأكفُ التي صافحتكَ هناكَ
الشفاهُ التي حاججتكَ
وقالت نحاربْ
وإزدهرت في غضونِ الوجوه الكآبة
وإنسحبَ المدعونْ
وحين إنتهيتَ
إحتكمتَ له
وإهتديتَ إليه
هو اللهُ
اللهُ
اللهُ
اللهُ
ثم إبتدأتَ من الجرحِ فيكَ
فأشعلتَ ثلجَ الرتابهْ

المحطاتُ تستقبلُ وتبثُ
ناجي يخرجُ من غرفتهِ
في الشارعِ ناجي
الشارعُ يمتّدُ ولازال يسربلُ في الشارع ـ لا ـ
يرتبكُ الشرطيُّ ولازال الشارعِ
الشارعُ مايلبثُ يمضي مزهواً بكآبتهِ ثمة امرأة تتشهاه
امرأة أخرى تتقصاهْ
وآخرى تضبطُ زاويةً يصنعها بخطاهْ
ويفتحُ باباً
ويغيبُ عن الأنظارِ
العمال الفلاحون الطلاب
وتنتفخ الغرفة بالنظريات ِ
العمال يغيبونْ
الطلاب يضيعونْ
الفلاحون يخافون الثوراتْ
ناجي يتروى
يتململُ منتظراً في جلستهِ
سيحينُ الوقتُ ليعلن غربتهُ
العمال الفلاحون الطلاب يموتونْ
ويبقى منتظراً حتى الفجرِ
وتغيبُ الأصواتْ
ناجي ينهضُ
ينظرُ في المرآةِ
يُسّرحُ شعرَ طفولته فيراها محبطة في أوهام الثوراتِ
يبتسمُ لتقاطيع الأيام
ومايلبثُ أن يبكي فرِحاً بقصيدتهِ
أيتها ألشموسُ تأتين من الفيضِ
لتطفأنيها
المصابيح التي تُعّتمُ
أيتها المحبةُ غذينا
وتشرقين في أحشاءهِ
تُغَّيبينه
ويأتي حاملاً مصيره
وفجأةً ستبرأين منه
فجأةً
ستشهدين في الشارعِ ظلاً ملصقاً بظلهِ
وفجأةً سيهرعُ الشرطةُ للمكانِ
يختفي الظلُ
فيستفسرُ شرطيٌ عن القاتلِ
فجأةً سينهضُ القتيلُ
ينهضُ القتيلُ
ينهضْ
 
كأني إلتقيتكَ قبل حدوثِ الجريمةِ
وجهكَ ليس غريباً عليَّ
وصوتكَ إذ يتوغلُ في غابةٍ أوحشتها الكآبةُ
يملؤها
هل نزلتَ على البدو ضيفاً
ولاشكَ أنكَ كنتَ المضيف
اني التقيتكَ عبر صحارى العراقِ
لعلكَ تذكرني!؟
ربما كان ذلك بعد وقبل فوات الأوان
ولكنني أتذكر صوتكَ
أسمعه الآن يهتف بالبدو
سوف تهبُ الرياحُ
وهبتْ
كأنكَ تسمعني
ربما كنتَ أنتَ الذي جاورتني خطاه على الرملِ
هل كنتَ أنتَ الدليلُ وأيُّ انجاه أخذنا
الشروق ولاريبْ
هل كنتَ أنتَ هو؟
أم انه كان أنتَ
كأنكَ في وجهه الحازب
إذ كان يهتفُ بالبدو
نحو الشروقِ الطريق إلى الحقِ
في وجهه تتماوجُ بحراً
كتلكَ الوجوه التي إستقبلتنا عطاشاً
وماودعتنا عطاشاً
 
كولونيا 3-2-1980